|
قصة
الصراع على طبق الطعام فى الشرق الأوسط بين الشركات العربية والشركات
العالمية
حققت مجموعة شركات فرج الله نجاحا جديدا غير مسبوق خلال مشاركتها فى معرض
جلففود الدولى للسلع والمنتجات الغذائية والذى عقد فى مدينة دبى مؤخرا،
واذا كان التميز على المستوى الصناعى والتكنولوجى أصبح سمة ملازمة
لمشاركات فرج الله فى المعارض الدولية المتخصصة على مدار السنوات
الماضية، فان ما حققته خلال مشاركتها فى معرض جلففود هو ثلاثية
للنجاح..
أول عناصرها على المستوى الصناعى.. حيث أكدت مجموعة فرج الله
استمرار التطور الكبير فى ادائها والتطور التكنولوجى الكبير لمنتجاتها
طبقا لأحدث المعايير العالمية، واتضح ذلك من خلال الأعداد الضخمة من
الزائرين المتخصصين فى مجالات الصناعة، والتجارة، والتسويق من مختلف
انحاء العالم والذين حرصوا على زيارة جناح فرج الله فى معرض جلفوود،
وقد تم بالفعل خلال فترة المعرض والتى استمرت أربعة أيام فقط اجراء
تعاقدات تصديرية لمنتجات فرج الله بقيمة 12 مليون دولار، بالاضافة الى
فتح آفاق جديدة لزيادة الصادرات حيث يتم التصدير حاليا الى اسواق أكثر
من 120 دولة.
أما العنصر الثانى للنجاح فهو الدور الاجتماعى
والانسانى لمجموعة شركات فرج الله بقيادة المهندس محمد فرج عامر من خلال
مبادرة جديدة سيطرح تفاصيلها قريبا للمشاركة فى توفير الغذاء لصالح
فقراء ومعدومى الدخل فى العالمين العربى والاسلامى.
وبالنسبة للعنصر
الثالث، فانه يتضح من خلال القناعة الدولية المتنامية بوجود صراع
وتنافس كبيرين على سوق الغذاء فى منطقة الشرق الأوسط وهو ما أصبح
معروفا عالميا بالصراع على طبق الطعام فى الشرق الأوسط بين الشركات
العربية والشركات العالمية. ومع الدور المتنامى لمجموعة شركات فرج الله فى
مجال الصناعات الغذائية على المستوى العالمي بصفة عامة وخاصة بالنسبة
لمستوى الشرق الأوسط باعتبارها احدى أكبر الشركات العملاقة فى مجال
الصناعات الغذائية فى هذه المنطقة. تزداد أهمية التعرف على رؤية وأفكار
المهندس محمد فرج عامر – رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات فرج الله – ومن هنا كان الاقبال
الكبير من جانب وسائل الاعلام العربية والعالمية والتى وصل عددها الى 8
صحف و4 محطات تليفزيونية لاجراء حوارات ومقابلات صحفية وتليفزيونية معه
خلال فترة معرض جلففود بدبى ونعرض فيما يلى جزء مما نشرته وأذاعته
وسائل الاعلام العربية والدولية فى اطار تقييمها وتحليلها للمعطيات
والنتائج والأولويات وكبار المنتجين والمستهلكين فى السوق الهائل
للغذاء بالشرق الأوسط :
فى معرض جلففود المتخصص
فى قطاع الطعام والشراب والأعمال والصناعات المتعلقة بهما.. والذى
استضافته مدينة دبى مؤخرا شاركت شركة فرج الله وعاشت هناك واحدة من
أجمل وأكبر قصص نجاحاتها. لم يكن النجاح التقليدى الذى تأتى به صفقة
ضخمة أو اتفاق جديد.. ولا كان نجاحا روتينيا تسهل حساباته كان من
الممكن توقعه والتخطيط له ثم انتظار حدوثه واكتماله.. وانما نجحت شركة
فرج الله هناك فى دبى ومعارضها نجاحا من نوع آخر.. له أكثر من قيمة..
وأكثر من معنى.. وأهم وأعمق تلك المعانى كان النجاح الذى تحقق.. يبقى
الكثير منه يخص مصر والمصريين أكثر مما يخص فرج الله كشركة مصرية ولدت
وتأسست فى مصر وعاشت سنوات طويلة مضت تنجح فى العالم كله باسم مصر
وبالنيابة عن مصر.
وكان جميلا ايضا.. ان يتحقق هذا النجاح بالتحديد فى معرض جلففود
الدولى، وفى دورته لهذا العام.. حيث لم يكن جلففود مجرد معرض.. ولا كان
مجرد مساحة تلتقى فيها وعندها كافة أطراف الصناعة سواء كان منتجين أو
مصنعين أو موزعين أو تجار يشترون بالنيابة عن جمهور المستهلكين.. وانما
كان نقطة فاصلة في مسار الصناعة والتجارة في هذا المجال .. بعدما بينت
الدراسات الاخيرة ان العرب ينفقون سنويا ما يزيد عن السبعة وأربعين
مليار دولار علي طعامهم و شرابهم .. وان الاسرة العربية تنفق تقريبا
ثلاثة واربعين بالمائة من دخلها علي الغذاء بكل مستلزماته واشكاله ..
وان سوق الغذاء في الشرق الاوسط اصبح من اكثر اسواق العالم نموا
وازدهارا.
كل ذلك كان واضحا في
معرض جلففود لهذا العام.. والذي قررت اكثر من الفي شركة تمثل اكثر من
سبعين دولة ان تشارك فيه وتعرض منتجاتها وخدماتها وتميزها وتستقبل
زوارا جاءوا من اكثر من مائة وستة واربعين دولة وهو ما دفع ادارة المعرض
لزيادة مساحته باكثر من عشرة الاف متر مربع لتوفير مكان ومساحة لكل
شركة ارادت المجئ وعلي الرغم من انهم زادوا عن الالفي شركة الا ان
الصورة العامه للمعرض سرعان ما اتضحت منذ اليوم الاول لافتتاحه فاذا
كان الشرق الاوسط محط اهتمام العالم سياسيا واقتصاديا.. فانه في نفس
الوقت اصبح ساحه لصراع حاد حول طبق طعام وكوب شراب.. وهناك فريقان
اختارا معرض جلففود لهذا العام ساحة للصراع بينهما .. فريق من الشركات
الكبري التي لم تدخل المنطقة لاول مرة او دخلت سابقا وتريد الان تعزيز
نفوذها واحتلال مساحات اكبر من السوق والموائد والبيوت العربية .. اما
الفريق الثاني فيضم الشركات المحلية .. العربية التي فوجئت بانها تواجه
الخطر والتحدي الذي يلزمهما الحسابات وطرح الرؤي والافكار والطموحات
الجديدة دفاعا من الصناعة العربية عن طبق الطعام في كل بيت عربي.
الفريق الاول يضم شركات كثيرة وكبيرة .. مثل شركة افيك الاسبانية وهي
في الحقيقة مجموعة عملاقة تضم عديدا من الشركات الكبري ومثل شركة كرافت
التي بدأت سياستها تميل نحو مزيد من التواجد في الشرق الاوسط , اما
شركة اجرا الايرلندية المتخصصة في انتاج اللحوم والتي تتواجد في اسواق
الخليج منذ منتصف الثمانينات الا انها قررت هذا العام ان تقتحم الاسواق
العربية بشكل أوضح وأشمل.. اما تحالف الشركات الهندية فجاء الي معرض
دبي بقيادة وزير الصناعات الغذائية .
مجموعة شركات فرج الله
تقلب كل التوازنات أمام الشركات الأجنبية فى سوق المنتجات الحلال
اما الفريق الثاني المدافع عن السمعة والوجود والاسماء العربية.. فكان
يضم عددا من الشركات المتميزة ..منهم مجموعة الغرير وجيما وشركة
المدينة المنورة للتمور ومشتقاتها وكانت شركة فرج الله اكثرها تميزا
وتألقا.. ليس فقط بكم وجودة منتجاتها ولا بحجم التعاقدات التى أتمتها..
وانما بتأكيدها انها قادرة وقابلة.. وطامحة ومصممة.. على أن تقود هذه
الصناعة فى منطقة الشرق الأوسط ، فلا يخطفها الأجانب والغرباء من أيدى
العرب ، ودون أن تطلب من العرب أن يتساهلوا فى شروطهم ، وفى أحكامهم على
منتجاتها لمجرد انها شركة قررت أن تدافع عن مستقبل وعن كبرياء هذه
الصناعة العربية بمصانعها ومهندسيها وعمالها وكل خدماتها.. وان كانت
شركة فرج الله قد أضافت الى كل ذلك بعدا جديدا حيث وجدت نفسها مثل كل
الشركات العربية والعالمية الأخرى امام تحد جديد هو الطعام الحلال..
فقد كانت المرة الأولى التى تدخل فيها كلمة حلال – كما هى باللغة
العربية – فى مفردات وكتالوجات ونشرات واعلانات الشركات الانجليزية
والفرنسية والأسبانية والهندية والألمانية والايطالية واللاتينية
أيضا.. وكان من الواضح أن كل هذه الشركات قررت الاعتماد على هذه الكلمة
لتخطب ود المستهلكين المسلمين فى الشرق الأوسط ، وأن تبنى سياستها
التسويقية الجديدة على نظرية أنه لم تعد هناك ضرورة للاعتماد على
المنتجات الغذائية العربية المحلية طالما ان المنتجات العالمية قادمة
من البلدان البعيدة وهى ترفع شعار " الطعام الحلال " ولم تنتبه لذلك
الا شركة فرج الله من مصر.. وتحالف الشركات الماليزية.. فكانت فرج الله
هى الشركة العربية الوحيدة التى حضرت ندوة صناعة الطعام الحلال التى
أقيمت فى اليوم الأخير لمعرض جلفوود.. وكانت شركة فرج الله هى صاحبة
الاقتراح بالتزام كل الشركات العربية والاسلامية العاملة فى مجال صناعة
الطعام والشراب وتجارتهما ، بتخصيص نسبة مئوية من أرباحها لصالح الفقراء
ومعدومى الدخل فى العالمين العربى والاسلامى.. وهو الاقتراح الذى سيتم
بحثه ودراسته – وفى الأغلب اقراره واعتماده – فى المؤتمر الدولى للغذاء
الحلال الذى تستضيفه ماليزيا فى شهر مايو القادم.
مبادرة مجموعة شركات
فرج الله للجهود
الانسانية فى العالمين العربى والاسلامى.. أمام مؤتمر دولى بماليزيا
وتعهدت شركة فرج الله بأن تقدم للمؤتمر الدولى فى ماليزيا كل الدراسات
والأبحاث اللازمة وأسلوب التعاون بين مختلف الشركات فى الدول العربية
والاسلامية لتقوم بالتزاماتها فى كل المجالات وكان من الرائع أن تحقق
ذلك كله من خلال شركة مصرية.. لم تكبر فجأة ولم تنشأ بالمصادفات ولا
الحظوظ.. ولم يصنع نجاحها أجانب ولم يفتح امامها أسواق معظم دول العالم
الا تميز انتاجها والتزامها بكل مواصفات الجودة والسلامة والاشتراطات
القياسية ، وهذا ما جعل شركة فرج الله هى المقصد الأول لعديد من الشركات
العالمية الكبرى التى جاءت الى جلففود للتعاقد مع فرج الله لتتولى
تصنيع وتعبئة منتجاتها التى يعاد تصديرها الى أسواق الشرق الأوسط ،
وأوروبا والولايات المتحدة وأفريقيا.. واذا كان البعض سيرى فى هذه
التعاقدات ثقة كبيرة ورائعة فى مصانع فرج الله وفى مدى كفاءة وتطور
خطوط انتاجها بكل المعايير العالمية ، فان البعض الآخر – ومعهم الحق –
سيرون فى ذلك نجاحا حقيقيا للمهندس والعامل المصرى.. بل وللصناعة
المصرية كلها.
|